أعلن بنك كندا الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني، عن تثبيت سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة عند 2.25%، مع بقاء سعر البنك عند 2.5% وسعر الإيداع عند 2.20%.
وأكد البنك أن التوقعات للاقتصاد العالمي والكندي لم تتغير كثيرًا مقارنة بتقرير السياسة النقدية الصادر في أكتوبر، لكنه يشير إلى أن هذه التوقعات معرضة لمخاطر السياسات التجارية الأميركية غير المتوقعة والتوترات الجيوسياسية.
النمو العالمي والتأثيرات الأميركية
وقال البنك في بيانه أن الاقتصاد الأميركي يواصل النمو بوتيرة تفوق التوقعات، مدفوعًا بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإنفاق الاستهلاكي.
وأدت الرسوم الجمركية إلى رفع التضخم الأميركي، لكن من المتوقع أن يتلاشى أثرها تدريجيًا في وقت لاحق من هذا العام.
وفي منطقة اليورو، يدعم النشاط في قطاع الخدمات النمو، مع توقع حصوله على دعم إضافي من السياسات المالية. أما الصين، فمن المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا مع ضعف الطلب المحلي رغم قوة الصادرات. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط النمو العالمي نحو 3% خلال فترة التوقعات.
الأوضاع المالية وأسعار الصرف
وأضاف البيان أن الأوضاع المالية العالمية ميسرة بشكل عام. وقد أدى ضعف الدولار الأميركي مؤخرًا إلى ارتفاع الدولار الكندي فوق 72 سنتًا، وهو المستوى نفسه تقريبًا منذ تقرير أكتوبر. كما تشهد أسعار النفط تقلبات بفعل الأحداث الجيوسياسية، ومن المفترض أن تبقى أقل قليلًا من مستويات التقرير السابق.
النمو المحلي والتحديات التجارية
تستمر القيود التجارية الأميركية وحالة عدم اليقين في تعطيل النمو داخل كندا. وبعد أداء قوي في الربع الثالث، يبدو أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع قد توقف.
وتتعرض الصادرات لضغوط من الرسوم الأميركية، بينما يظهر الطلب المحلي علامات تحسن. وارتفعت معدلات التوظيف في الأشهر الأخيرة، لكن معدل البطالة لا يزال مرتفعًا عند 6.8%، فيما تشير معظم الشركات إلى أنها لا تخطط لتوظيف المزيد من العمال.
التوقعات المستقبلية والتضخم
يتوقع البنك أن يكون النمو الاقتصادي متواضعًا على المدى القريب مع تباطؤ نمو السكان وتكيف كندا مع السياسات الحمائية الأميركية.
وتستمر توقعات البنك عند نمو 1.1% في 2026 و1.5% في 2027، بما يتماشى مع توقعات أكتوبر. ويظل مراجعة اتفاقية كندا-أميركا-المكسيك مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين.
ارتفع معدل التضخم في ديسمبر إلى 2.4% نتيجة تأثيرات سنة الأساس المرتبطة بإجازة ضريبة GST/HST الشتوية الماضية. وباستثناء تأثيرات الضرائب، فإن التضخم يتراجع منذ سبتمبر.
وانخفضت مقاييس البنك المفضلة للتضخم الأساسي من 3% في أكتوبر إلى نحو 2.5% في ديسمبر. وكان التضخم عند 2.1% في 2025، ويتوقع البنك أن يبقى قريبًا من هدف 2% خلال فترة التوقعات، مع تعويض الضغوط المرتبطة بالتجارة بفائض العرض.
السياسة النقدية والالتزام بالاستقرار
يركز البنك على إبقاء التضخم قريبًا من هدف 2% مع دعم الاقتصاد خلال فترة التكيف الهيكلي.
وترى لجنة الحوكمة ببنك كندا المركزي أن سعر الفائدة الحالي لا يزال مناسبًا، شريطة أن يتطور الاقتصاد بما يتماشى مع التوقعات المنشورة اليوم. ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين مرتفعة، ويؤكد البنك أنه يراقب المخاطر عن كثب ومستعد للاستجابة إذا تغيرت التوقعات.
ويشدد البنك على التزامه بضمان ثقة الكنديين في استقرار الأسعار خلال هذه المرحلة من الاضطرابات العالمية.























