أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن المقترح الحكومي بتجميد ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لن يكون له سوى تأثير محدود على توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى استمرار ثقة البنك في تحقيق هدفه البالغ 2% بشكل مستدام.
وأوضح أويدا، في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء، أن الخطة التي تدرسها حكومة ساناي تاكايتشي، رئيسة الوزراء اليابانية، لتعليق ضريبة الاستهلاك البالغة 8% على الغذاء لمدة عامين، قد تؤدي إلى تراجع مؤقت في الأسعار، لكنها لن تُحدث تغييرًا جوهريًا في المسار العام للتضخم
وأضاف أن المستهلكين يميلون إلى تبني نظرة طويلة الأجل في توقعاتهم الاقتصادية، وهو ما يقلل من التأثيرات الممتدة لمثل هذه الإجراءات المؤقتة، قائلاً إن «التأثير على توقعات التضخم سيكون محدودًا على المدى المتوسط والطويل».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة اليابانية بحث المقترح بالتنسيق بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة، في محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة.
وفي سياق متصل، أشار أويدا إلى أن الإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من أسعار الطاقة تسهم بالفعل في كبح التضخم، إلا أن عوامل أخرى، مثل ضيق سوق العمل وتغير سلوكيات تسعير الشركات، تدعم استمرار دورة معتدلة من ارتفاع الأجور والأسعار.
وأكد محافظ البنك المركزي أن التضخم الأساسي من المتوقع أن يشهد تسارعًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، ما يعزز توجه البنك نحو الاستمرار في سياساته النقدية الحالية، لضمان تحقيق استقرار الأسعار بالتوازي مع نمو الأجور.
وشدد على أن البنك سيواصل توجيه السياسة النقدية بشكل مرن، بما يضمن الوصول إلى هدف التضخم عند 2% بصورة مستقرة ومستدامة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية التي تواجه الاقتصاد الياباني.
وتعكس هذه التصريحات تمسك بنك اليابان بنهجه الحذر، في وقت تسعى فيه الحكومة لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على معدلات التضخم، دون التسبب في ضغوط إضافية على الاقتصاد.
























