Bankawy

أفهم .. قارن .. أختار .. سهلنا عليـك المشوار

Advertisement

البنك الآسيوي يضاعف تمويل البنية التحتية إلى 20 مليار دولار سنوياً بحلول 2030

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الاثنين، أعمال الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، وسط مشاركة واسعة من المحافظين وكبار المسؤولين والشركاء وقادة القطاع المالي والاستثماري من مختلف دول العالم، ليشكل هذا الحدث محطة استراتيجية بارزة تتزامن مع دخول البنك عقده الثاني من العمل التنموي الدولي.

وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على حسابه في منصة “إكس”: “تشرفنا في الدوحة برعاية أعمال الاجتماع السنوي الـ11 لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ونتطلع إلى تعزيز التعاون مع الشركاء لدعم مشاريع البنية التحتية المستدامة وتوسيع فرص الاستثمار فيها. ونجدد الترحيب بأعضاء البنك وشركائه والمشاركين في الدوحة”.

وتنعقد الدورة الحالية تحت شعار “بنية تحتية للمستقبل: الأثر والابتكار”، للتباحث حول سبل الاستجابة لاحتياجات البنية التحتية العالمية، وحشد رأس المال الخاص وتعميق الشراكات متعددة الأطراف لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة.

البنك الآسيوي ورؤيته الجديدة وأهدافه الطموحة

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، استعرضت رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية زو جيايي أولويات المرحلة المقبلة من النمو، مشددة على أن الاستثمار في البنية التحتية يظل الركيزة الأساسية للتنمية وخلق الفرص في ظل حالة عدم اليقين التي يمر بها الاقتصاد العالمي. وقالت جيايي إن هدف البنك في المرحلة المقبلة يتمثل في تعظيم الأثر التنموي من خلال الابتكار والنزاهة، داعية الأعضاء والشركاء إلى العمل معاً لبناء الثقة وإنشاء بنية تحتية مستدامة للمستقبل.

وكشفت رئيسة البنك عن خطة المؤسسة لمضاعفة حجم التمويل السنوي بحلول عام 2030 ليصل إلى نحو 20 مليار دولار، مع تركيز المحفظة التمويلية على المشاريع التي تدعم المرونة المناخية، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والربط الإقليمي، والحفاظ على الطبيعة.

التزام قطري بدعم الشراكات الدولية

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، رحب وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري بوفود الدول الأعضاء والشركاء المشاركين في اجتماع الدوحة، مؤكداً التزام بلاده الثابت بدعم التعاون متعدد الأطراف بصفتها عضواً مؤسساً في البنك. وقال: “ندرك تماماً المساهمة الحيوية للبنك في دعم تطوير البنية التحتية المستدامة وتعزيز الربط العابر للحدود بين الدول الأعضاء. وفي وقت يواجه فيه العالم تحديات معقدة، يظل الاستثمار المستمر في البنية التحتية والتعاون العملي أمراً جوهرياً لدعم النمو والمرونة والازدهار المشترك”.

ويترأس الكواري مجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لعام 2026، بالتزامن مع استضافة قطر الاجتماع السنوي الـ11 للبنك، الذي يمثل محطة مهمة في مسيرة البنك مع انتقاله إلى عقده الثاني، ويؤكد مواصلة التركيز على توسيع نطاق الاستثمار في البنية التحتية المستدامة في مختلف الدول الأعضاء.

ويشهد الاجتماع السنوي مناقشات حول سبل استجابة المؤسسات متعددة الأطراف والحكومات وشركاء القطاع الخاص لاحتياجات البنية التحتية في ظل السياق العالمي الجديد، مع تأكيد أهمية حشد رأس المال الخاص وتعميق التعاون بين المؤسسات والأسواق.

وفي جلسة بعنوان “جعل البنية التحتية جاذبة للاستثمار: إطلاق العنان لرأس المال الخاص على نطاق واسع”، تناول رئيس قسم الاستثمار في القطاع العام والمؤسسات والصناديق المالية في البنك كيم سي ليم، والرئيس التنفيذي لتمويل البنية التحتية والاستدامة في بنك إتش إس بي سي (HSBC) داني ألكسندر، ورئيس قسم الاستثمار في شركة هونغ كونغ للرهن العقاري المحدودة مايك تشينغ، متطلبات تحويل البنية التحتية من تحدٍّ يواجه كل صفقة على حدة إلى فئة أصول تجذب الاستثمار الخاص على نطاق واسع.

وأكد المتحدثون أنه مع استمرار نمو احتياجات تمويل البنية التحتية في الأسواق الناشئة، فإن التمويل العام والتمويل الفردي للمشاريع وحدهما غير كافيين لسد فجوة التمويل. وأشاروا إلى جعل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية تعبئة رأس المال الخاص أولوية موضوعية، من خلال الجمع بين التعبئة المباشرة والهياكل القابلة للتوسع، بما في ذلك المنصات القائمة على المحافظ، والأدوات المصنفة، والضمانات، والتجميع، وقنوات توزيع المستثمرين.

ونبه المتحدثون إلى أن البنك يواصل تركيزه على البنية التحتية المستدامة في آسيا وخارجها، ويستمر في تعزيز “الإقليمية المنفتحة” من خلال دعم البنية التحتية التي تربط الاقتصادات بعضها ببعض، وتوسع الفرص، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. يُذكر أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يدخل عقده الثاني بقاعدة عضوية تضم 111 عضواً معتمداً حول العالم ورأس مال يصل إلى 100 مليار دولار، مدعوماً بتصنيف ائتماني ممتاز (AAA) من كبرى وكالات التصنيف الدولية.

ومنذ انطلاق عملياته في عام 2016، نجح البنك في إقرار تمويلات تجاوزت 79 مليار دولار لأكثر من 400 مشروع في 43 اقتصاداً، معززاً مفهوم “الإقليمية المنفتحة” التي تربط الاقتصادات وتوسع الفرص التنموية لخدمة الشعوب.

ويشكل الاجتماع السنوي الحادي عشر في الدوحة المنصة الأبرز لرسم التوجهات الاستراتيجية والتشغيلية للبنك خلال المرحلة المقبلة، ودفع عجلة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية التي تحقق التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

author avatar
بنكاوى
أول منصة رقمية متكاملة للتوعية المصرفية و مقارنة خدمات البنوك