Bankawy

أفهم .. قارن .. أختار .. سهلنا عليـك المشوار

Advertisement

“المركزي” النرويجي يثبت الفائدة عند 4.5% تماشياً مع التوقعات

أبقى البنك المركزي النرويجي تكاليف الاقتراض دون تغيير، تماشياً مع التوقعات، وأكد مجدداً على إمكانية رفعها مرة أخرى إذا دعت الحاجة لكبح جماح التضخم.

وقد أبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 4.5% اليوم الخميس، وهو ما يتوافق مع توقعات جميع المحللين الستة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته “بلومبرغ”.

ولم يصدر أي توقعات اقتصادية جديدة أو تقديرات لأسعار الفائدة خلال هذا الاجتماع، الذي يُصنف ضمن الاجتماعات المرحلية (بين الاجتماعات الرئيسية).

وقالت المحافظة “إيدا وولدين باتشي” في بيان لها: “معدل التضخم مرتفع للغاية. ومن المرجح أن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة من الوقت، ونحن على استعداد لرفعها مجدداً إذا لزم الأمر لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف”، وفقاً لوكالة “بلومبرغ”.

ويأتي هذا التوقف المؤقت في مسار رفع الفائدة، مع الإبقاء على نهج متشدد، في ظل موجة عالمية من التشديد النقدي، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وتأثيرها على ارتفاع الأسعار. كما يأتي هذا القرار بعد أن أقدم البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام في شهر سبتمبر.

وكان صناع السياسات قد أشاروا حينها إلى احتمالية الحاجة لإبقاء تكاليف الاقتراض “مرتفعة لفترة من الوقت”، مؤكدين استعدادهم لرفعها مجدداً للوصول إلى هدف التضخم البالغ 2%.

ورغم تراجع التضخم في النرويج خلال الصيف بوتيرة أكبر من المتوقع، إلا أن المسؤولين في الدولة الغنية بموارد الطاقة لا يزالون يواجهون صعوبة في السيطرة الكاملة على نمو الأسعار.

وظل معدل التضخم أعلى بوضوح من المستهدف منذ عام 2022، ولا يتوقع المسؤولون الوصول إلى هدفهم قبل عام 2029، ويرجع ذلك جزئياً إلى إعطائهم الأولوية للحفاظ على معدلات بطالة منخفضة.

وفي ظل استمرار نمو الاقتصاد النرويجي (باستثناء قطاع النفط والغاز)، يُتوقع أن تتراجع الضغوط على الأجور بشكل تدريجي فقط. كما أن الميزانية التي اقترحتها حكومة حزب العمال (التي تحكم كحكومة أقلية) للعام المقبل قد تصبح أكثر توسعية بعد إجراء محادثات مع الحلفاء، وهو ما قد يساهم أيضاً في دفع الأسعار نحو الارتفاع.

ومع ذلك، فإن تعافي قيمة الكرونة النرويجية، التي تُعد العملة الأفضل أداءً هذا العام ضمن مجموعة العملات العشر الأكثر تداولاً، يساهم في تقليل مخاطر التضخم المستورد.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الأمر سيُتيح لصنّاع السياسة النقدية في النرويج، على الأرجح، تجنّب إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال دورة التشديد الحالية، وذلك على الرغم من أن المستثمرين لا يزالون يضعون في حساباتهم احتمالاً بنحو 50% لحدوث تغيير في أسعار الفائدة بحلول اجتماع شهر مارس.

وفي الوقت الراهن، تتجه بنوك مركزية أخرى نحو تشديد سياستها النقدية؛ فقد رفع البنك المركزي السويدي سعر الفائدة يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ عام 2023، بينما يُتوقع على نطاق واسع أن يقوم بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من يوم الخميس.