Bankawy

أفهم .. قارن .. أختار .. سهلنا عليـك المشوار

Advertisement

«دويتشه بنك»: عوائق هيكلية تحد من توسع العملات المستقرة في المدفوعات العالمية

أشار دويتشه بنك إلى أن التوسع في استخدام العملات المستقرة كأداة مدفوعات لا يزال يواجه مجموعة من العوائق الهيكلية التي تحد من قدرتها على التوسع، خاصة في المعاملات بين الشركات «B2B»، رغم التقدم الملحوظ في تبنيها خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح البنك، أن من أبرز التحديات يتمثل في ضعف التشغيل البيني بين العملات المستقرة، نتيجة تعدد سلاسل البلوك تشين والجهات المصدرة، ما أدى إلى حالة من التجزؤ في السوق.

وأضاف أن العملات المستقرة، حتى عند ارتباطها بنفس العملة التقليدية، مثل الدولار الأمريكي، لا تُعد قابلة للاستبدال بشكل كامل، بسبب اختلافات في هيكل الاحتياطيات وآليات الحوكمة وتصورات السوق، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى فروقات سعرية تحد من سهولة الاستخدام عبر الشبكات المختلفة.

تفاوت الأطر التنظيمية عالميًا

ولفت التقرير إلى أن العملات المستقرة تقع خارج التصنيفات المالية التقليدية مثل النقد أو الودائع أو الأوراق المالية، ما دفع العديد من الدول إلى تطوير أطر تنظيمية خاصة بها.

إلا أن هذه الأطر لا تزال غير موحدة عالميًا، ما يخلق حالة من التباين التنظيمي ويزيد من مخاطر «المراجحة التنظيمية»، الأمر الذي قد يحدد مستقبل انتشارها على نطاق واسع.

وأشار إلى أن البنية التحتية اللازمة لدعم الاستخدام المؤسسي لا تزال في مرحلة التطوير، خاصة ما يتعلق بحلول الحفظ «Custody» وأنظمة الربط بين العملات المستقرة والعملات التقليدية، سواء عند الدخول أو الخروج من النظام.

ورغم ذلك، أوضح أن البنوك والمؤسسات المالية بدأت بالفعل في زيادة استثماراتها في هذه المجالات بهدف سد الفجوة.

معايير الامتثال ومكافحة غسل الأموال

كما شدد التقرير على أن مزودي خدمات العملات المستقرة مطالبون بالامتثال لمتطلبات صارمة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلا أن تطبيق هذه المعايير لا يزال غير موحد بين مختلف الدول، ما يعقّد عمليات التوسع عبر الحدود.

وبيّن أن دمج العملات المستقرة داخل أنظمة التخطيط المالي وإدارة الخزانة لدى الشركات يمثل تحديًا إضافيًا، حيث تحتاج المؤسسات إلى ربط هذه العمليات بأنظمة تخطيط الموارد المؤسسية، بما يشمل عمليات التسوية وإعداد التقارير المحاسبية.

ولفت التقرير إلى أن قطاع العملات المستقرة يفتقر حتى الآن إلى معيار موحد للرسائل المالية، على غرار معيار «آي إس أو 20022» المستخدم في أنظمة المدفوعات التقليدية، وهو ما يحد من كفاءة التكامل بين الأنظمة المختلفة ويبطئ وتيرة التبني المؤسسي.