توقع هاني عادل، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مصرية نشطة، ينتج عنها إمكانية استضافة مدينة شرم الشيخ لمفاوضات تهدف إلى التهدئة ووقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية والإيرانية
لافتاً إلى أن مصر تمتلك مكانة إقليمية ودولية تؤهلها للعب دور الوسيط المحايد في العديد من الملفات، وهو ما ظهر سابقاً في جهودها لاحتواء التصعيد خلال حرب غزة والتوصل إلى تهدئة بين الأطراف المختلفة.
وأوضح «عادل» خلال لقائه ببرنامج «مباشر من مصر» مع الإعلامي مجدي دربالة، أن الدور المصري في مثل هذه الملفات يعزز من مكانتها السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية، ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وهو ما ينعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار وجذب المزيد من التدفقات الأجنبية.
وأشار إلى إن طبيعة الاقتصاد المصري في الماضي كانت أقل تأثراً بالمتغيرات والأحداث العالمية، نظراً لكون الاقتصاد أكثر انغلاقاً واعتماداً على الداخل، إلا أن الوضع الحالي تغير بشكل جذري مع اتساع نطاق العولمة والانفتاح الاقتصادي، ما جعل أي تطور أو حدث إقليمي أو دولي ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.
وأوضح «عادل»، أن الاقتصاد العالمي أصبح شديد الترابط، وبالتالي لم يعد من الممكن عزل أي دولة عن التأثيرات الخارجية، مشيراً إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية تُعد نموذجاً واضحاً لذلك، حيث أدت إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالمياً، وهو ما انعكس بدوره على معدلات التضخم داخل مصر وزيادة الضغوط السعرية على الأسواق.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتسم بدرجة عالية من عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي، حيث تتغير المعطيات بشكل متسارع، وقد تشهد الساحة الدولية تطورات خلال ساعات قليلة قادرة على إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي بالكامل، الأمر الذي يتطلب مرونة في السياسات الاقتصادية وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
وأشار إلى أن مصر تأثرت مثل غيرها من الدول الناشئة بهذه التحديات، إلا أنها في الوقت ذاته تعمل على تعزيز قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية وتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول.

































