أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، المجموعة المصرفية الإماراتية العاملة في 13 دولة، تعاونًا مع شركة أوبن إيه آي الأمريكية المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، لتشغيل نماذج جي بي تي باستخدام بنية تحتية لمعالجة الذكاء الاصطناعي داخل الإمارات، ليصبح أول بنك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتمد هذا النهج.
ويتيح تشغيل النماذج داخل الدولة للمؤسسات المالية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على نطاق واسع، مع مراعاة متطلبات توطين البيانات والخصوصية والحوكمة والامتثال التنظيمي، إلى جانب تعزيز المرونة التشغيلية في أحد أكثر القطاعات خضوعًا للرقابة.
ويخطط البنك لتطبيق نماذج أوبن إيه آي في عدد من عملياته، تشمل تطوير التفاعل مع العملاء عبر القنوات الرقمية، ودعم إدارة المخاطر والامتثال من خلال التحليلات المتقدمة، وأتمتة المهام التي تتطلب معالجة كميات كبيرة من المعلومات، ورفع إنتاجية الموظفين.
كما يعتزم ربط النماذج بأنظمته الداخلية وواجهات برمجة التطبيقات وبيانات المؤسسة، بما يدعم تطوير خدمات رقمية جديدة، وتحسين تخصيص الخدمات للعملاء، ورفع كفاءة فرق الهندسة والعمليات، وتعزيز مراقبة المخاطر وإجراءات مكافحة الجرائم المالية.
دمج التقنيات المتقدمة
وقال ميغيل ريو تينتو، الرئيس التنفيذي للتحول الرقمي والمعلومات في مجموعة الإمارات دبي الوطني، إن الذكاء الاصطناعي يمثل محورًا أساسيًا لمستقبل الخدمات المصرفية، مشيرًا إلى أن التعاون يتيح دمج التقنيات المتقدمة في نموذج التشغيل مباشرة، مع الحفاظ على معايير الحوكمة والأمن والامتثال التنظيمي.
من جانبه، قال فاروق الحمزاوي، رئيس قطاع المؤسسات لدى أوبن إيه آي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن هذه الخطوة تضع معيارًا لتبني المؤسسات المالية الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع، موضحًا أن توفير النماذج والأدوات والبنية المخصصة للمعالجة داخل الإمارات يساعد البنك على تلبية المتطلبات التنظيمية، ورفع الإنتاجية، وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء.
ويتوافق التعاون مع الاستراتيجية الوطنية الإماراتية للذكاء الاصطناعي 2031، وتوجه الدولة نحو تطوير بنية تحتية متقدمة لهذه التقنيات وتوسيع استخدامها المسؤول في القطاعات الحيوية، مع إتاحة قدرات تشغيلية تراعي متطلبات الحوكمة واللوائح المحلية.
ويعمل بنك الإمارات دبي الوطني في 13 دولة، ويخدم أكثر من 25 مليون عميل نشط، وبلغ إجمالي أصوله 1.3 تريليون درهم، بما يعادل نحو 354 مليار دولار، في 30 يونيو 2026، كما يمتلك البنك 1,425 فرعًا و4,948 جهاز صراف آلي وأجهزة خدمة ذاتية.
وتُجرى 97% من المعاملات والطلبات المالية لدى المجموعة خارج الفروع، كما تدير البنك الرقمي «ليف» الذي يقترب عدد مستخدميه من نصف مليون مستخدم، وتضم عملياته أسواقًا تشمل الإمارات ومصر والهند وتركيا والسعودية وسنغافورة والمملكة المتحدة والنمسا وألمانيا وروسيا والبحرين، إلى جانب مكاتب تمثيلية في الصين وإندونيسيا.


























