أطلقت شركة فيزا الأمريكية المتخصصة في تكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية، بالتعاون مع شركة بيل الأمريكية المتخصصة في الحلول المالية وإدارة المدفوعات للشركات، وشركة بيل تراست الأمريكية المتخصصة في تحصيل المدفوعات وإدارة حسابات العملاء، تجربة تشغيلية مباشرة تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بدء مدفوعات فواتير الموردين المعتمدة وإتمامها بالكامل عبر بوابات الموردين، في خطوة تستهدف توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المعاملات التجارية بين الشركات.
وتعالج التجربة إحدى العقبات التي واجهت أتمتة المدفوعات عبر بوابات الموردين، إذ كانت إجراءات التحقق من هوية المستخدم، بما في ذلك اختبارات التحقق من أن المستخدم ليس برنامجًا آليًا، تتطلب تدخلًا بشريًا لإتمام المعاملات، وتتيح الشراكة الجديدة للوكلاء المعتمدين تجاوز هذه الخطوة من خلال آليات موثوقة للتحقق من الهوية، مع الحفاظ على رقابة الموردين على المدفوعات والتزامها بسياسات قبول المعاملات المعمول بها.
وتبدأ العملية باستخدام وكيل المدفوعات التابع لشركة بيل، والمسجل عبر بروتوكول الوكلاء الموثوقين والدليل المخصص للوكلاء لدى فيزا، لتنفيذ المدفوعات نيابة عن عملاء الشركة باستخدام بيانات دفع مرمزة وضوابط مرتبطة بتعليمات الدفع التي اعتمدها العميل مسبقًا، وتتيح هذه الإمكانات أتمتة مدفوعات بطاقات الدفع الخاصة بفواتير الموردين بصورة آمنة، بالاستفادة من حلول التجارة الذكية التي تطورها فيزا.
وبعد بدء الدفع، تستخدم بيل تراست بروتوكول الوكلاء الموثوقين التابع لفيزا للتعرف على الوكيل المعتمد والتحقق من هويته ومنحه صلاحية الدخول إلى بوابة المورد، بما يسمح لشركة بيل بإتمام دفع الفاتورة نيابة عن العميل دون الحاجة إلى تسجيل دخول إضافي للوكيل، كما يمكن لآلية التحقق أن تؤدي وظائف الحماية التي توفرها عادة اختبارات التحقق من المستخدم البشري وغيرها من أنظمة منع البرامج الآلية.
وتعتمد التجربة على مجموعة من الضوابط الأمنية والتشغيلية، تشمل التحقق من هوية وكيل الذكاء الاصطناعي الذي يعمل نيابة عن مشترٍ محدد، واستخدام بيانات دفع مرمزة بدلًا من مشاركة بيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الموردين، وربط صلاحيات الدفع بالتعليمات المعتمدة من العميل، وتخصيص مسار الدفع للفاتورة المعنية، إلى جانب إتاحة متابعة عملية اعتماد الدفع وإتمامه.
وقال مارك نيلسن، نائب الرئيس الأول ورئيس المنتجات لحلول المدفوعات التجارية وتحويل الأموال في فيزا، إن الشركات لا ينبغي أن تضطر إلى الاختيار بين الأتمتة والتحكم عند تنفيذ المدفوعات، موضحًا أن التجربة تطبق مفهوم التجارة القائمة على الوكلاء الذكيين لمعالجة تحدٍ فعلي في المدفوعات بين الشركات، من خلال تمكين الوكلاء الموثوقين من إتمام المعاملات عبر منصات مختلفة، مع اختبار دور التحقق من الهوية وضوابط الدفع وإمكانية تتبع المعاملات في إنجاح هذا النموذج.
من جانبها، قالت أرتشانا براساد، نائب الرئيس الأول للمدفوعات والخدمات المالية في بيل، إن نحو 500 ألف شركة تعتمد على حلول بيل لإدارة أموالها وتحريكها والاستفادة منها، مشيرة إلى أن بوابات الموردين ظلت تتطلب تدخلًا يدويًا لإتمام خطوات كان من الممكن أتمتتها، وأضافت أن التعاون مع فيزا وبيل تراست يتيح إتمام المدفوعات بصورة أسرع مع تعزيز دقة المعاملات وأمانها، وتوفير الوقت الذي كانت فرق الإدارة المالية تقضيه في إدخال بيانات الدفع يدويًا.
وبالنسبة إلى الموردين الذين يستخدمون خدمات بيل تراست، توفر التجربة آلية للتعرف على المدفوعات التي يبدأها وكلاء الأعمال الموثوقون وقبولها، بما يساعد على تسريع تحصيل الأموال مع الاحتفاظ بالمعلومات اللازمة لمعالجة المدفوعات وتسويتها محاسبيًا وفق سياسات القبول الحالية، أما الشركات المشترية التي تستخدم بيل، فتستفيد من أتمتة الخطوة الأخيرة في عملية الدفع وتقليل الوقت اللازم لإدخال بيانات الفواتير يدويًا عبر بوابات الموردين.
وقال كونال باتيل، نائب الرئيس الأول للمدفوعات في بيل تراست، إن تقدم التجارة القائمة على الوكلاء الذكيين يتطلب ثقة الشركات في قدرتهم على العمل عبر أنظمة مختلفة بمستوى من الوضوح والمساءلة يماثل ما تتوقعه من الموظفين، مضيفًا أن التجربة تربط بين اعتماد الفواتير لدى المشتري وقبول المدفوعات لدى المورد، بما يتيح إتمام المعاملات التجارية بواسطة وكلاء معتمدين، وتسريع تحصيل الأموال، مع الالتزام بسياسات قبول المدفوعات والحفاظ على وضوح الإجراءات وقدرة الطرفين على مراقبتها.
وأوضحت الشركات الثلاث أن التجربة دخلت حيز التشغيل بالفعل، وبدأت معالجة معاملات متكاملة من بدايتها إلى نهايتها، بمشاركة مشترين يستخدمون منصة بيل وموردين يعتمدون على خدمات بيل تراست، فيما ستواصل فيزا وبيل وبيل تراست دراسة فرص جديدة لتوسيع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في المدفوعات، ضمن جهود تطوير التجارة الذكية وتعزيز الثقة في المعاملات التي تنفذها الأنظمة الآلية نيابة عن الشركات.




































