أعلن مصرف الإمارات المركزي اتخاذ إجراءات إنفاذ صارمة بحق فروع بنك “ملي إيران” العاملة في دولة الإمارات
وقال المصرف في بيان اليوم الأربعاء إنه القرار جاء نتيجة مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالأنظمة والتشريعات والقرارات الرقابية النافذة في الإمارات، بما في ذلك المتطلبات والالتزامات المقررة بموجب التشريعات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار السلاح.
وتابع :”بناء على نتائج عمليات التفتيش، ووفقاً للصلاحيات المخولة لمحافظ مصرف الإمارات المركزي بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها، فقد تقرر الحظر على كافة فروع بنك ملي إيران العاملة في الدولة ممارسة أي معاملات مالية من وإلى إيران وتشمل تمويل التجارة والتحويلات المالية”.
وأضاف البيان: يواصل المصرف المركزي تعزيز منظومته الرقابية واتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على سلامة ونزاهة النظام المالي في دولة الإمارات، وضمان التزام المؤسسات المالية والجهات الخاضعة لرقابته بأعلى معايير الامتثال، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية ذات الصلة.
أميركا تستهدف “بنك ملي”
استهدفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً بنك ملي، أكبر بنك في إيران، ضمن حملة جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، في خطوة تهدف إلى تجريده من قدرته على العمل خارج البلاد.
وتعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بمعاقبة الدول التي تواصل التعامل مع إيران في إطار ما وصفه بعملية “النبذ الاقتصادي”، مؤكداً أن “جميع فروع بنك ملي يجب أن تغلق وتتوقف عن العمل”.
وجاءت هذه الدعوة رغم أن البنك الحكومي الإيراني يواجه منذ سنوات عقوبات أميركية ودولية واسعة حدّت بشدة من نشاطه الخارجي. وتعود أبرز هذه العقوبات إلى عام 2007 عندما اتهمت واشنطن البنك بتمويل البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، فيما فرضت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى قيوداً مماثلة بسبب شبهات تتعلق باستخدام شركات واجهة لتمويل أنشطة غير مشروعة، وفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وأظهرت مؤشرات ميدانية استمرار بعض عمليات البنك الخارجية، إذ أكد موظف في فرع دبي بالإمارات أن الفرع لا يزال يعمل، كما بدا فرع البنك في حي كنسينغتون بلندن مفتوحاً ويستقبل عملاء رغم القيود المفروضة عليه.
3100 فرع داخل البلاد
واستندت قدرة بنك ملي على الصمود إلى الدعم الحكومي الإيراني وشبكته المحلية الضخمة التي تضم نحو 3100 فرع داخل البلاد، إضافة إلى حضوره التاريخي في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
وشهدت السنوات الأخيرة تضييقاً متزايداً على أنشطته الخارجية؛ إذ ألغى العراق ترخيص البنك في 2024 تحت ضغط العقوبات، فيما فرضت بريطانيا والاتحاد الأوروبي قيوداً مشددة جعلت بعض فروعه الأوروبية عاجزة عملياً عن تحويل الأموال أو تسهيل التجارة مع إيران.
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية البنك مراراً باستخدام شركات دولية وشبكات مصرفية موازية لتحويل الأموال بعيداً عن الرقابة، ضمن ما تصفه واشنطن ب”بنك الظل” الإيراني الذي تقدر قيمة تعاملاته بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً.
وفي يناير الماضي، اتهمت الوزارة شركات في الإمارات وسنغافورة بالعمل عبر شركات واجهة مرتبطة ببنك ملي لتحويل الأموال من إيران وإليها.
























