أكد معالي المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية على خطورة جرائم الاحتيال، كونها ضمن الجرائم التي تهدد سلامة واستقرار النظام المالي العالمي، وذلك خلال كلمته التي ألقاها أثناء “المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال”، والمنعقد في الأقصر/ جمهورية مصر العربية، ولمدة 3 أيام، خلال الفترة (29-31) يناير 2026، والقائم على تنظيمه البنك المركزي المصري بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجمعية خبراء مكافحة الاحتيال، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واتحاد بنوك مصر.
وقد افتتح هذا المنتدى عدد من الشخصيات المرموقة رؤساء وممثلي الجهات المشاركة في هذا المنتدى والمُنظمة له، من خلال إلقاء مجموعة من الكلمات الافتتاحية.
واستشهد سيادته بالجهود الدولية المبذولة لحث الدول على مكافحة هذه الجرائم بفعالية، بما يشمل قرار مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، المشير إلى عدد من التوصيات للدول الأطراف بشأن الاحتيال المنظم، بالإضافة إلى إشارة العديد من المنظمات الدولية إلى تطور أساليب ارتكاب جرائم الاحتيال، كونها أحد الجرائم المنظمة، بما يشمل تقرير منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) حول تقييم الاحتيال المالي العالمي، الصادر خلال عام 2024، وكذا مجموعة العمل المالي بتقريرها الصادر بهذا الشأن في نوفمبر من عام 2023.
كما أشار سيادته إلى الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم خلال الفترة الأخيرة ما حمل في ثناياه ثغرات قد يمكن إساءة استغلالها من قبل المجرمين لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، بما يشمل جرائم الاحتيال، والتي هيمنت خلال الفترة الأخيرة على الجرائم السيبرانية المرتكبة، وفقًا لما أشارت إليه مجموعة العمل المالي.
إلى جانب ذلك، أوضح سيادته أن الاحتيال المالي يُعد إحدى الجرائم الأصلية المرتبطة بغسل الأموال، نظرًا لما ينطوي عليه من ممارسات إجرامية بقصد تحقيق عوائد غير مشروعة، يعمد مرتكبوها إلى إخفاء مصادرها عبر إدخالها إلى النظام المالي الرسمي.
وشدد سيادته على حرص وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية على التصدي الفعال لهذه الجرائم ومكافحتها وفقًا للاختصاصات والصلاحيات المخولة لها قانونًا، وذلك بالتعاون والتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي، من خلال العمل المشترك مع الجهات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في اللجان الوطنية ذات الصلة، فضلًا عن تعاونها الدولي عبر شبكات تبادل المعلومات، بما يسهم في مواجهة جرائم الاحتيال وغسل الأموال والتصدي لطبيعتها العابرة للحدود الوطنية.





























