قرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25% للمرة السادسة على التوالي، في قرار جاء مطابقاً لتوقعات السوق، ما يعكس استمرار سياسة ترقب في ظل ارتفاع مستويات الضبابية الاقتصادية.
وأرجع البنك المركزي قراره إلى استمرار النزاعات والتوترات الجيوسياسية والقلق بشأن إمدادات الطاقة والمواد الغذائية ومدخلات الإنتاج الأساسية، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في عائدات السندات السيادية. وعلى الصعيد المحلي، جاء عدم اليقين مرتبطاً بالظروف المناخية والتوجه المستقبلي للسياسة الاقتصادية.
ويعتبر سعر الفائدة الحالي هو الأدنى منذ عام 2022، حيث لم يجرِ بنك المغرب أي تعديل على السعر منذ مارس 2025.
ويأتي هذا القرار بعد تسجيل انكماش في أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس، للشهر الثاني على التوالي. وعليه، قام البنك بتعديل توقعاته للتضخم في 2026 هبوطاً من 1.5% إلى 0.7%، وللعام المقبل من 2.1% إلى 1.5%.
كما خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي خلال العام الجاري من 5.2% إلى 4.4%، ولعام 2027 من 3.1% إلى 2.9%، مع توقع تباطؤ في الأنشطة غير الزراعية، وخصوصاً في قطاع الصناعات الاستخراجية.
وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أثر بشكل ملحوظ على الواردات وبعض الصناعات المعتمدة على المواد المستوردة، في الوقت الذي ساهم فيه الدعم الحكومي لقطاع النقل وتجميد أسعار غاز الطبخ والكهرباء في الحد من انتقال هذه الزيادة إلى الأسعار المحلية.
ويتوقع بنك المغرب أن ترتفع فاتورة الطاقة بنسبة 28.4% لتصل إلى 138.1 مليار درهم خلال عام 2025، قبل أن تنخفض إلى 116 مليار درهم في العام التالي.
كما يُرتقب أن تبلغ الأصول الاحتياطية الرسمية 502.8 مليار درهم في عام 2026، وترتفع إلى 515.3 مليار درهم في 2027



























