حقق البنك العربي، المجموعة المصرفية الأردنية، أرباحاً صافية بعد الضرائب بلغت 902 مليون دولار خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، مقابل 818 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بمعدل نمو 10%، فيما ارتفع إجمالي أصول المجموعة إلى 81 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026.
وأظهرت النتائج المالية للمجموعة ارتفاع إجمالي الأصول بنسبة 5%، مقارنة بنهاية العام الماضي، مدعوماً بالنمو المستمر في الأنشطة التمويلية وتوسع قاعدة العملاء، كما ارتفعت محفظة التسهيلات الائتمانية بنسبة 4% لتصل إلى 42.5 مليار دولار، في حين سجلت ودائع العملاء نمواً بنسبة 6% لتبلغ 59.3 مليار دولار.
وقال صبيح المصري، رئيس مجلس إدارة البنك العربي، إن النتائج المالية تعكس قدرة المجموعة على تحقيق أداء إيجابي عبر مختلف خطوط الأعمال الرئيسية، مدعومة بمنهجية متوازنة تجمع بين النمو المستدام والإدارة الحصيفة للمخاطر، إلى جانب كفاءة نموذج الأعمال الذي تتبناه المجموعة.
وأضاف أن الركائز الاستراتيجية للبنك تشمل الانتشار الجغرافي الواسع، وتنويع مصادر الإيرادات، والانضباط في إدارة المخاطر، فضلاً عن الالتزام بالتحول الرقمي والابتكار، مشيراً إلى أن النتائج تحققت رغم التحديات والظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، وما يصاحبها من استمرار حالة عدم اليقين وتأثيراتها على قطاعات الأعمال إقليمياً ودولياً.
وأكد المصري استمرار استثمارات المجموعة في الكفاءات البشرية والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تعزيز ممارسات الحوكمة الرشيدة، بما يدعم تحقيق نمو مستدام وخلق قيمة إضافية للمساهمين والعملاء والمجتمعات التي يعمل فيها البنك.
نمو الإيرادات من غير الفوائد 11%
من جانبها، قالت رندة الصادق، المدير العام التنفيذي للبنك العربي، إن الأداء المالي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام يؤكد قدرة البنك على مواصلة النمو وتحقيق نتائج إيجابية في مختلف قطاعات الأعمال، موضحة أن نمو الإيرادات جاء مدعوماً بارتفاع الدخل من غير الفوائد بنسبة 11%.
وأشارت إلى أن هذا الأداء يعكس توجه البنك نحو تنويع مصادر الإيرادات وبناء مصادر دخل متعددة ومستقرة، بما يقلل الاعتماد على هوامش الفائدة التقليدية.
وفيما يتعلق بجودة الأصول والمركز المالي، أوضحت الصادق أن البنك حافظ على استقرار نسب الديون غير العاملة، مع الإبقاء على مستويات مرتفعة لتغطية مخصصات هذه الديون تتجاوز 100%.
وأضافت أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 17.4% وفقاً لمتطلبات بازل 3، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب بموجب تعليمات البنك المركزي الأردني، فيما سجلت نسبة القروض إلى الودائع 72%، وهو ما يوفر للمجموعة مستويات مرتفعة من السيولة ومرونة لمواصلة النمو والاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسواق التي تعمل بها.
الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية التحول الرقمي
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكدت الصادق أن البنك يواصل تنفيذ استراتيجيته للتوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها في العمليات المصرفية، من خلال تطوير تجربة العملاء الرقمية وأتمتة العمليات الداخلية وتعزيز القدرات التحليلية المستخدمة في إدارة المخاطر.
كما يعمل البنك على إطلاق مجموعة من الخدمات الرقمية، في إطار توجهه لتطوير بنيته التكنولوجية وتعزيز قدراته التنافسية في الأسواق المصرفية التي يعمل بها.
وتأتي نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 امتداداً للأداء المالي الذي حققته المجموعة خلال النصف الأول من العام، عندما سجلت أرباحاً صافية بلغت 571 مليون دولار، فيما بلغت أرباحها خلال الربع الأول 276 مليون دولار، وفقاً للنتائج المعلنة سابقاً.






























