سجل البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، المعروف باسم أفريكسيم بنك، نموًا في صافي الدخل بنسبة 24% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليصل إلى 813.5 مليون دولار، مقابل 654.3 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من عام 2025، مدفوعًا بتوسع أنشطة الإقراض وارتفاع إيرادات الفوائد والانضباط في إدارة التكاليف، رغم التحديات التي تشهدها بيئة التشغيل العالمية.
وارتفع إجمالي أصول البنك والتزاماته الطارئة بنسبة 12% ليصل إلى 54.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2026، مقابل 48.5 مليار دولار في نهاية السنة المالية 2025، فيما زاد إجمالي أصول المجموعة إلى 45.9 مليار دولار، مقارنة بـ42.3 مليار دولار، وارتفع إجمالي الخصوم إلى 36.9 مليار دولار، مقابل 33.9 مليار دولار في نهاية العام الماضي.
وجاء نمو المركز المالي مدعومًا بتوسع محفظة الإقراض، إذ ارتفع صافي القروض والسلف بنسبة 8% ليصل إلى 36.2 مليار دولار، مقابل 33.5 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025، كما زاد متوسط أرصدة القروض من 28.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى 34.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من عام 2026، بما يعكس استمرار الطلب على تمويل التجارة والمشروعات في الدول الأعضاء بالبنك.
وارتفع إجمالي الدخل إلى 2.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بزيادة 11% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، التي سجل خلالها 2.4 مليار دولار، مدفوعًا بنمو الميزانية العمومية وتحسن القدرة على تحقيق الأرباح، فيما زادت إيرادات الفوائد بنسبة 9.1% لتبلغ 2.4 مليار دولار، مقابل 2.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 15% ليصل إلى 1.5 مليار دولار، كما زادت إيرادات الرسوم والعمولات الناتجة عن الأنشطة غير الممولة إلى 136.9 مليون دولار، مقارنة بـ117.2 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، وتشمل هذه الإيرادات الخدمات المرتبطة بالضمانات وخطابات الاعتماد والاستشارات.
وحافظت المجموعة على كفاءة تشغيلية قوية، إذ انخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 20% خلال الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2026، مقابل 21% خلال الفترة المقابلة من عام 2025، لتظل أقل من الحد الاستراتيجي المستهدف للبنك البالغ 30%، فيما استقر العائد على متوسط حقوق المساهمين عند 12%، وارتفع العائد على متوسط الأصول إلى 2.48%، مقارنة بـ2.34% في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
وعلى صعيد جودة الأصول، سجلت نسبة القروض المتعثرة 2.48%، مقارنة بـ2.43% في 31 ديسمبر 2025، بينما ارتفعت مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة إلى 537.6 مليون دولار، مقابل 481.3 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
وظل وضع السيولة لدى أفريكسيم بنك قويًا، إذ بلغ إجمالي الأصول السائلة 6.1 مليار دولار، بما يعادل 13% من مجموع الأصول، مقابل 15% في نهاية عام 2025، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال 22%، مقارنة بـ23% في نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار متانة المركز المالي للبنك واتساقه مع أهدافه طويلة الأجل لإدارة رأس المال.
وارتفعت أموال المساهمين إلى 9 مليارات دولار في نهاية سبتمبر 2026، مقارنة بـ8.4 مليار دولار في نهاية عام 2025، مدعومة بالأرباح المحققة داخليًا ومساهمات جديدة في رأس المال بلغت 195.2 مليون دولار، ضمن برنامج الزيادة العامة لرأس مال البنك.
وقال دينيس دينيا، نائب الرئيس التنفيذي الأول لأفريكسيم بنك، إن النتائج تعكس قدرة البنك على تحقيق أداء قوي ومستدام بالتوازي مع مواصلة تنفيذ دوره التنموي في أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، مشيرًا إلى أن توسع محفظة الإقراض والربحية المتينة وقوة المركز الرأسمالي تؤكد فاعلية استراتيجية البنك وتزايد أهمية تدخلاته في الأسواق المستهدفة.
وأضاف أن البنك يواصل الالتزام بتوفير التمويل وتيسير التجارة والاستثمارات الاستراتيجية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا، مع التركيز على تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية ودعم التصنيع وتسريع التحول الاقتصادي في القارة الأفريقية.
وعلى صعيد التمويل، عزز أفريكسيم بنك وصوله إلى أسواق الدين الدولية، بعدما نفذ بنجاح في يوليو 2026 إصدار سندات من شريحتين بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار دولار، تضمنت شريحة بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات ونصف السنة، وأخرى بالقيمة نفسها لأجل عشر سنوات، وشهد الإصدار طلبات اكتتاب بلغت نحو مثلي القيمة المعروضة.
وأسهمت الصفقة في رفع إجمالي سندات الدين الصادرة عن البنك إلى 4.4 مليار دولار، مقارنة بـ3.4 مليار دولار في نهاية عام 2025، بما يدعم تنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرة المجموعة على تلبية احتياجاتها التمويلية.
وفي إطار دوره في مواجهة التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، أطلق البنك برنامج الاستجابة لأزمة الخليج بقيمة 10 مليارات دولار، بهدف توفير دعم للسيولة وتسهيل التدفقات التجارية والمدفوعات، ومساعدة الدول الأعضاء على مواصلة الحصول على الواردات الأساسية، بما يشمل منتجات الطاقة والأسمدة والأغذية وغيرها من السلع الاستراتيجية.
كما ارتفعت استثمارات المجموعة ذات الأثر التنموي الكبير بنسبة 23% لتصل إلى 1.6 مليار دولار، مقابل 1.3 مليار دولار في نهاية عام 2025، لتمويل مشروعات استراتيجية تستهدف دعم التصنيع وتعزيز القدرة التنافسية التجارية ورفع قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات.
وتأسس أفريكسيم بنك باعتباره مؤسسة مالية متعددة الأطراف على مستوى القارة الأفريقية، تتولى تمويل التجارة داخل أفريقيا وخارجها وتعزيزها، ويعمل منذ أكثر من 30 عامًا على تطوير حلول وهياكل تمويلية تدعم تحول أنماط التجارة وتسريع التصنيع والتجارة البينية الإقليمية وتحفيز النمو الاقتصادي.
ويعد البنك من أبرز الداعمين لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، كما أطلق النظام الأفريقي للدفع والتسوية، الذي اعتمده الاتحاد الأفريقي منصةً لتسهيل المدفوعات والتسويات بين الدول ودعم تنفيذ الاتفاقية، وأنشأ بالتعاون مع أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والاتحاد الأفريقي صندوقًا للتكيف بقيمة 10 مليارات دولار لمساعدة الدول الأعضاء على المشاركة بفاعلية في المنطقة التجارية القارية.
وفي نهاية سبتمبر 2026، تجاوز إجمالي أصول البنك والتزاماته الطارئة 54.1 مليار دولار، وبلغت أموال المساهمين 9 مليارات دولار، ويحظى أفريكسيم بنك بتصنيفات ائتمانية بدرجة استثمارية من عدد من وكالات التصنيف، تشمل «تشاينا تشينغشين إنترناشونال» بتصنيف AAA، و«جي سي آر» بتصنيف A، ووكالة التصنيف الائتماني اليابانية بتصنيف A-، و«موديز» بتصنيف Baa2، و«إس آند بي غلوبال» بتصنيف BBB+، ويقع مقره الرئيسي في القاهرة بمصر.
































