نظم بنك البحرين والكويت ومنتدى الشرق الأوسط للاستدامة اليوم طاولة مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان “تعبئة التمويل المستدام، تحقيق النمو المرن ودعم التحول الأخضر في البحرين”، وذلك بفندق شيراتون البحرين، بمشاركة نخبة من القيادات والشخصيات المؤثرة وأصحاب المصلحة من القطاع المالي والجهات الحكومية ومختلف القطاعات الاقتصادية في مملكة البحرين. وركزت الطاولة المستديرة على بحث السبل الكفيلة بتعزيز دور التمويل المستدام في تسريع تحقيق أولويات التنمية الوطنية ودعم المرونة الاقتصادية على المدى الطويل.
كما شهدت الفعالية إعلان بنك البحرين والكويت عن إطلاق مجموعة الأدوات المجانية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى دعم هذا القطاع الحيوي في المملكة.
وسلطت الطاولة المستديرة الضوء على الدور المحوري للتمويل المستدام باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي ومرونة الأعمال والمسؤولية البيئية، بما يدعم طموحات مملكة البحرين لتحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060.
وتناولت المناقشات المسارات العملية التي من شأنها تعزيز القدرة التنافسية، وتوسيع الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول نحو الاستدامة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير حلول تمويلية تدعم التحول الأخضر في مختلف القطاعات.
وبدأت أعمال الطاولة المستديرة بكلمة افتتاحية ألقاها السيد ياسر الشريفي، الرئيس التنفيذي للمجموعة في بنك البحرين والكويت، أكد خلالها التزام البنك المتواصل بتعزيز دمج الأولويات البيئية والاجتماعية ضمن المنظومة المالية، من خلال إطار عمله للتمويل المستدام والتوسع في تقديم الحلول التمويلية المستدامة.
وأعقبت الكلمة الافتتاحية جلسة حوارية بعنوان “من الطموح إلى العمل، دور التمويل في تعزيز التزام البحرين بالحياد الصفري”، شارك فيها السيد محمد العالي، رئيس الاستراتيجية والتحول للمجموعة في بنك البحرين والكويت، وأدارتها السيدة جيابريا بارتيبان، الشريكة ورئيسة الخدمات الاستشارية واستشارات المخاطر في شركة كي بي إم جي البحرين.
وتضمنت أعمال الطاولة المستديرة جلستين نقاشيتين استراتيجيتين، حملت الأولى عنوان “من الأطر إلى التطبيق، استراتيجيات تحقيق التوسع والأثر”، وشارك فيها السيد جوزيف غريب، الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية في البحرين لدى بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود، والسيدة زيبا عسكر، الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين، والدكتور أحمد تقي، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد في بنك البحرين والكويت، والسيدة رزان بوجيري، مساعد مدير في شركة صفاء. وأدار الجلسة السيد نارين باسوبالاتي، مدير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة في شركة كي بي إم جي.
وركزت المناقشات على استعراض الاستراتيجيات اللازمة لتوسيع نطاق التمويل المستدام وتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والجهات المعنية، إلى جانب بحث السبل العملية لترجمة أطر الاستدامة إلى مبادرات قابلة للتنفيذ تحقق أثرًا ملموسًا على مستوى مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتواصلت أعمال الطاولة المستديرة من خلال الجلسة النقاشية الثانية بعنوان “تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النمو المستدام والتنمية الوطنية”، بمشاركة السيدة دلال الغيص، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين للتنمية، والسيد إبراهيم مشعل، رئيس تنفيذي إدارة المخاطر للمجموعة في بنك البحرين والكويت، والسيد محمد العالي، العضو المنتدب في شركة المؤسسات المتحدة، والسيد خالد البيات، نائب الرئيس التنفيذي لتصميم البرامج وتنفيذها في صندوق العمل “تمكين”.
وأدار الجلسة السيد باسم الساعي، رئيس مجلس إدارة شركة غذاء. وتناولت المناقشات أهمية تطوير حلول تمويلية تتناسب مع احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز خدمات الدعم الاستشاري وبناء القدرات، إلى جانب استعراض الأساليب العملية لتوسيع فرص حصول هذه المؤسسات على التمويل اللازم لنمو أعمالها. كما سلطت الجلسة الضوء على الدور الحيوي لهذا القطاع في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق أهداف الاستدامة في مملكة البحرين.
وفي إطار التزامه المتواصل بدعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أعلن بنك البحرين والكويت خلال الطاولة المستديرة عن إطلاق مجموعة الأدوات المجانية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SME Toolkit)، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى تمكين هذه المؤسسات وتعزيز قدراتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية وتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل، بما ينسجم مع جهود البنك الرامية إلى تعزيز التمويل المستدام ودعم التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين.
وبهذه المناسبة، صرّح السيد ياسر الشريفي، الرئيس التنفيذي للمجموعة في بنك البحرين والكويت، قائلًا، “إن تعزيز التمويل المستدام يتطلب التزامًا مشتركًا بتحويل الطموحات إلى خطوات عملية تحقق نتائج ملموسة. وقد أتاحت لنا هذه الطاولة المستديرة فرصة لجمع نخبة من القيادات من القطاع المالي والجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، لبحث الفرص العملية التي من شأنها دعم المرونة الاقتصادية وتعزيز تحقيق أهداف الاستدامة في مملكة البحرين. ونحن في بنك البحرين والكويت نؤمن بأن المؤسسات المالية تضطلع بدور محوري في دعم هذا التحول، من خلال توجيه رؤوس الأموال نحو فرص النمو المستدام، ومساندة الشركات في تطوير أعمالها، وخلق قيمة اقتصادية مستدامة على المدى الطويل. ونؤكد التزامنا بمواصلة تعزيز الشراكات وتطوير الحلول المالية التي تسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.”
وأضاف السيد محمد العالي، رئيس الاستراتيجية والتحول للمجموعة في بنك البحرين والكويت، قائلًا، “شكلت هذه الطاولة المستديرة منصة مهمة للانتقال من مرحلة الحوار إلى التركيز على الخطوات العملية اللازمة لتعزيز التمويل المستدام في مملكة البحرين. وتتمثل إحدى أولوياتنا الرئيسية في ضمان حصول الشركات بمختلف أحجامها، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على الحلول التمويلية والمعرفة والدعم اللازم لتمكينها من تحقيق النمو المستدام. ويعكس إعلاننا عن إطلاق مجموعة الأدوات المجانية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التزام بنك البحرين والكويت بتعزيز المنظومة الداعمة لهذا القطاع، ومساندة الشركات في مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاستفادة من الفرص المتاحة. ومن خلال تشجيع التعاون والابتكار، نسعى إلى المساهمة في فتح آفاق جديدة للنمو المستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمملكة.”
وفي ختام التصريحات، قالت السيدة ليلا دانيش، رئيسة اللجنة الاستشارية لمنتدى الشرق الأوسط للاستدامة، “إن تسريع وتيرة التحول الأخضر في مملكة البحرين يتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية وصنّاع السياسات والقطاع الخاص، بما يسهم في ترجمة الطموحات المتعلقة بالاستدامة إلى نتائج عملية ملموسة. وقد أكدت هذه الطاولة المستديرة أهمية جمع مختلف الأطراف المعنية على منصة واحدة لتبادل الرؤى، واستكشاف الفرص المتاحة، ومناقشة التحديات المرتبطة بتمويل النمو المستدام. ويسعدنا في منتدى الشرق الأوسط للاستدامة التعاون مع بنك البحرين والكويت لتنظيم هذه المبادرة المهمة، التي تعكس التزامنا المشترك بتعزيز الحوار البنّاء وتشجيع تطوير الحلول العملية التي تدعم المرونة الاقتصادية والابتكار والاستدامة على المدى الطويل في مملكة البحرين.”


























