تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي، اليوم الأربعاء، بشأن أسعار الفائدة الرئيسية، في ظل توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، رغم ارتفاع معدل التضخم خلال الشهور العديدة الماضية، بعد أن تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بشدة.
ويأتي اجتماع لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياط الذي بدأ أمس وينتهي اليوم قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، والتي شكلت قضية ارتفاع الأسعار والقدرة على تحملها إحدى القضايا الرئيسية في المعركة الانتخابية. ويشعر المستهلكون بشكل عام بالسخط من ارتفاع أسعار الوقود ومواد البقالة والملابس وغير ذلك.
ويستهدف مجلس الاحتياط الفيدرالي برئاسة كيفين وارش خفض معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى مستوى 2%، وهو ما يتحقق عادة برفع أسعار الفائدة الرئيسية. ويمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة بمرور الوقت إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وتباطؤ التضخم، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتدس برس”.
وحتى الآن يواجه وارش مجموعة من التحديات في سبيل تحقيق معدل التضخم المستهدف. وهاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجلس الاحتياط بسبب زيادة سعر الفائدة في الشهر الماضي، رغم أنه ينتقد بشكل أوسع لجنة السوق المفتوحة المعنية بتحديد أسعار الفائدة في المجلس، وليس وارش الذي اختاره هو للمنصب خلفا لرئيس المجلس السابق جيروم باول.
كما يواجه وارش بعض القوى المحركة للنمو وبخاصة الإنفاق الضخم والنمو السريع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة والتي لا يمكن كبحها بسهولة من خلال زيادة أسعار الفائدة.
في الوقت نفسه فإن بعض أجزاء الاقتصاد الأميركي تضررت بالفعل من الفائدة المرتفعة، التي زادت بفعل قوى السوق، حتى قبل أن يقرر مجلس الاحتياط زيادة الفائدة الرئيسية في الشهر الماضي. وارتفع متوسط سعر فائدة قروض التمويل العقاري أجل 30 عاماً، إلى 7.4% في وقت سابق من الشهر الحالي، وهو أعلى مستوى له منذ حوالي 3 سنوات، رغم تراجعه قليلا بعد ذلك.
وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية المقرر صدوره عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي غداً الخميس، وهي مؤشر رئيسي يراقبه البنك المركزي عن كثب في ظل سعيه لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2%.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون إلى حد كبير أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم لكنهم يرون احتمالا يبلغ 84% لرفعها في ديسمبر/ كانون الأول.
الذهب يصعد مع ترقب قرار الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الأربعاء بعد أن صعدت بنحو 1% في الجلسة السابقة، فيما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 4061.86 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:36 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفع بأكثر من 1% أمس الثلاثاء، واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول عند 4075.60 دولار.
أسعار النفط المرتفعة تشعل التضخم
كما صعدت أسعار النفط اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن المخاطر التي تهدد الإمدادات في الشرق الأوسط نتيجة الصراع مع إيران والجماعات المتحالفة معها، مما يهدد باستمرار ارتفاع التضخم، وهو ما يتطلب مزيداً من تشديد السياسة النقدية للسيطرة عليه.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.48 دولار أو 1.3% إلى 115.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.22 دولار أو 1.22% إلى 101.12 دولار للبرميل.






































