تستهدف شركة سيمبل (Sympl) المصرية الناشئة، المتخصصة في خدمات الدفع الآجل ،إغلاق جولة تمويلية جديدة بقيمة تتكون من 7 أرقام مطلع عام 2027، بهدف تمويل خطط التوسع خارج السوق المصرية، مع التركيز على عدد من الأسواق الأفريقية، وذلك بعد تحقيق الشركة معدلات نمو تجاوزت 70% خلال عام 2026.
وقال محمد الفقي، العضو المنتدب والمؤسس لشركة «سيمبل»، في تصريحات خاصة لبوابة التكنولوجيا المالية «فنتيك جيت»، إن الشركة تعتزم بدء التحضير للجولة التمويلية خلال الربع الأخير من عام 2026، على أن تبدأ دعوة المستثمرين والدخول في مفاوضات فعلية خلال الأشهر الأولى من عام 2027.
وأضاف أن الشركة فضلت تأجيل الجولة التمويلية للاستفادة من النمو القوي الذي حققته خلال العام الجاري، بما يمنحها تقييمًا أعلى مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب توقعات بتحسن الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، وعودة شهية المستثمرين للاستثمار في الشركات الناشئة.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطة سيظل مرتبطًا بعدم حدوث تطورات أو أزمات عالمية جديدة قد تدفع الشركة إلى إعادة النظر في توقيت الجولة أو تأجيلها.
التوسع الخارجي أولوية
وأشار الفقي إلى أن حصيلة الجولة التمويلية ستوجه بصورة أساسية لتمويل التوسع خارج مصر، موضحًا أن الشركة تركز على استكشاف عدد من الأسواق في شمال أفريقيا ووسط القارة، بعد أن اضطرت إلى تجميد خطط سابقة لدخول أسواق مثل العراق وسلطنة عُمان بسبب التطورات الإقليمية والحرب.
وأوضح أن دخول أي سوق جديدة يتطلب استثمارات كبيرة لتأسيس شركات محلية، والحصول على التراخيص اللازمة، وتكوين فرق عمل قادرة على إدارة النشاط، وهو ما يجعل التمويل عنصرًا أساسيًا في تنفيذ خطة التوسع.
وأكد أن اختيار الأسواق المستهدفة يعتمد على معيارين رئيسيين، أولهما جاهزية البنية التحتية الرقمية وقدرة الدولة على استيعاب الخدمات المالية الرقمية، وثانيهما طبيعة قطاع تجارة التجزئة، موضحًا أن السوق المصرية تتميز بانتشار واسع للمراكز التجارية والعلامات التجارية العالمية، بينما تعتمد بعض الأسواق الأفريقية بدرجة أكبر على التجارة الإلكترونية.
وأضاف أن الشركة ستطبق نموذج العمل نفسه المستخدم في مصر، مع إدخال تعديلات تتناسب مع طبيعة كل سوق.
أسواق أقل من مصر سكانًا
وأشار الفقي إلى أن «سيمبل» تمنح الأولوية للدول الأفريقية التي يقل عدد سكانها عن مصر، وبالتحديد الأسواق التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة أو أقل، باعتبارها أكثر ملاءمة لمرحلة التوسع الأولى.
وأضاف أن الأفضلية ستكون للأسواق التي تعتمد اللغة الإنجليزية كلغة رئيسية أو ثانية، لما يوفره ذلك من سهولة في التسويق وتقليل الحاجة إلى تعديل نموذج التشغيل، مؤكدًا أن ذلك لا يعني استبعاد الدول الناطقة بالفرنسية، لكنها تأتي في مرحلة لاحقة.
الإطار التنظيمي
وحول التنظيم التشريعي للنشاط، أوضح الفقي أن نموذج عمل «سيمبل» لا يخضع حاليًا لأي ترخيص محدد من الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري.
وأضاف أن الجهتين تعملان حاليًا على دراسة النشاط ووضع إطار تنظيمي مناسب، سواء في صورة قانون أو قواعد تشغيلية تنظم هذا النوع من الخدمات.
وأكد أن تنظيم السوق سيكون خطوة مهمة لدعم نمو القطاع وجذب مزيد من الاستثمارات.






































