Bankawy

أفهم .. قارن .. أختار .. سهلنا عليـك المشوار

Advertisement

إيرادات «أمازون» تتجاوز 200 مليار دولار وأرباحها ترتفع إلى 62.6 مليار دولار بالربع الثاني 2026

أعلنت شركة أمازون نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، والمنتهي في 30 يونيو، مسجلة نموًا قويًا في الإيرادات والأرباح، مدفوعًا بالأداء القياسي لأعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والإعلانات، إلى جانب استمرار توسع أنشطة التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية.

وأظهرت النتائج ارتفاع صافي المبيعات بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 200.6 مليار دولار، مقارنة مع 167.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025. وباستبعاد الأثر الإيجابي لتقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، والبالغ نحو 100 مليون دولار، حافظت الشركة على معدل النمو نفسه البالغ 20%.

وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت مبيعات أعمال أمريكا الشمالية بنسبة 16% لتصل إلى 116.2 مليار دولار، فيما نمت مبيعات الأنشطة الدولية بنسبة 15% لتبلغ 42.2 مليار دولار، بينما حققت وحدة خدمات الحوسبة السحابية التابعة للشركة نموًا استثنائيًا بنسبة 37% لتصل إيراداتها إلى 42.2 مليار دولار، مسجلة أسرع وتيرة نمو لها خلال 18 ربعًا سنويًا.

وسجلت الشركة ارتفاعًا في الدخل التشغيلي بنسبة 43% ليبلغ 27.5 مليار دولار، مقارنة مع 19.2 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2025. وبلغ الدخل التشغيلي لأنشطة أمريكا الشمالية 9.1 مليار دولار مقابل 7.5 مليار دولار قبل عام، بينما ارتفع الدخل التشغيلي للأنشطة الدولية إلى 1.7 مليار دولار مقارنة مع 1.5 مليار دولار، في حين قفز الدخل التشغيلي لقطاع خدمات الحوسبة السحابية إلى 16.6 مليار دولار مقابل 10.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي الأرباح إلى 62.6 مليار دولار، بما يعادل 5.75 دولار للسهم المخفف، مقارنة مع 18.2 مليار دولار أو 1.68 دولار للسهم في الربع الثاني من عام 2025. وأوضحت الشركة أن نتائج الربع تضمنت إيرادات أخرى غير تشغيلية قبل الضرائب بقيمة 53.4 مليار دولار، جاءت بصورة رئيسية نتيجة استثماراتها في شركة أنثروبيك المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع التدفق النقدي الناتج عن العمليات التشغيلية بنسبة 33% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية ليصل إلى 161.4 مليار دولار، مقابل 121.1 مليار دولار خلال الفترة المناظرة المنتهية في 30 يونيو 2025.

في المقابل، سجل التدفق النقدي الحر عجزًا بلغ 7.6 مليار دولار، مقارنة بفائض قدره 18.2 مليار دولار قبل عام، وذلك نتيجة زيادة الإنفاق على شراء الأصول والمعدات بنحو 66.1 مليار دولار على أساس سنوي، وهو ما عزته الشركة بشكل رئيسي إلى التوسع الكبير في استثمارات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وقال آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، إن أعمال الحوسبة السحابية تشهد نموًا غير مسبوق، بعدما سجلت نموًا بلغ 36.7% خلال الربع الثاني، وهو أعلى معدل نمو منذ 18 ربعًا سنويًا، مشيرًا إلى أن أنشطة الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية تجاوزت كل منها معدل إيرادات سنويًا يفوق 25 مليار دولار.

وأضاف أن الشركة سجلت أيضًا أسرع معدلات توصيل في تاريخ خدمة الاشتراك المميز خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفع عدد الطلبات التي تم تسليمها في اليوم نفسه أو خلال ليلة واحدة بأكثر من 40%، كما حققت فئات البقالة والسلع الأساسية اليومية نموًا يفوق بقية أنشطة الشركة، بينما واصلت أعمال الإعلانات تحقيق أداء قوي مع نمو بلغ 26% على أساس سنوي، مؤكدًا أن الشركة تستعد لإطلاق المزيد من الابتكارات والخدمات خلال النصف الثاني من العام وما بعده.

ومنذ إعلان نتائجها المالية السابقة، كشفت أمازون عن سلسلة من الإنجازات والتطورات التي تعكس تسارع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، حيث تجاوزت الإيرادات السنوية لأنشطة الذكاء الاصطناعي التابعة لوحدة خدمات الحوسبة السحابية حاجز 25 مليار دولار، مع تحقيق معدلات نمو سنوية من ثلاثة أرقام، كما تجاوزت أعمال تصميم وتطوير الرقائق الإلكترونية المخصصة المستوى نفسه من الإيرادات السنوية، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الحوسبة المتقدمة.

وواصلت الشركة تعزيز انتشار رقائقها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بعدما أبرمت أكبر مختبرين عالميين في هذا المجال، أنثروبيك وأوبن إيه آي، اتفاقيات تمتد لعدة سنوات لتشغيل قدرات حوسبية ضخمة تعتمد على هذه الرقائق، كما تبنتها مجموعة متزايدة من الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها نيورا روبوتيكس وأوديسي، إلى جانب شركات أخرى مثل تويلف لابس وديكارت وبول سايد وكاراكوري وميتاجينومي ثيرابيوتكس ونيتو إيه آي وسبلاش ميوزيك، بالإضافة إلى شركات كبرى مثل أوبر وبينترست.

وأعلنت أمازون الإتاحة العامة للجيل الخامس من معالجاتها الخاصة، الذي يوفر أداءً أفضل في الحوسبة بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالجيل السابق، مع تحسين في كفاءة الأداء مقابل التكلفة يتراوح بين 30% و40% مقارنة بالحلول المنافسة. وأشارت الشركة إلى أن 98% من أكبر ألف عميل لخدمات الحوسبة السحابية يعتمدون على هذه المعالجات، بينما تضاعفت الالتزامات التعاقدية الخاصة بإيراداتها بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالربع السابق، كما يسجل الجيل الجديد وتيرة نمو تقارب ضعف ما حققه الجيل السابق عند إطلاقه.

كما وسعت الشركة منصة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي التابعة لها بإضافة أكثر من 10 نماذج أساسية جديدة، من بينها أحدث نماذج أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل ديب مايند وسبيس إكس إيه آي، مؤكدة أن المنصة أصبحت تضم واحدة من أكبر مجموعات النماذج المتقدمة في السوق، مع استمرار ارتفاع أعداد العملاء بوتيرة متسارعة، حيث انضم إليها خلال الأشهر الستة الماضية عدد من العملاء يفوق ما تحقق خلال أول عامين من إطلاقها، كما سجل إنفاق العملاء خلال الربع الثاني مستوى قياسيًا تجاوز إجمالي الإنفاق في جميع الأرباع السابقة مجتمعة.

وكشفت أمازون كذلك عن منصة جديدة متخصصة في اكتشاف الثغرات البرمجية وتحديد أولويات معالجتها وإصلاحها باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ تقوم بتحليل الثغرات القائمة، وإجراء عمليات فحص شاملة، ثم التحقق من النتائج داخل بيئة اختبار آمنة قبل اقتراح حلول الإصلاح المناسبة، بما يسرع عمليات حماية الأنظمة ويحد من المخاطر الأمنية.

وفي السياق نفسه، أضافت الشركة إمكانات جديدة إلى منصتها الخاصة بتطوير وتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، تضمنت خدمات للمدفوعات الرقمية، وإمكانية البحث عبر الإنترنت بصورة آمنة، إلى جانب أدوات جديدة لتسريع بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل الوكلاء الذكيين داخل المؤسسات، بما يسمح للشركات بنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي بسرعة وكفاءة أعلى.

وواصلت أمازون توسيع قدرات مساعدها الذكي المخصص للعمل، ليصبح أكثر قدرة على إدارة المهام الرقمية والبحث وأتمتة سير العمل عبر البريد الإلكتروني والتقويم والملفات المحلية والسحابية، مع إضافة وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بصورة مستقلة في الخلفية لتنفيذ المهام متعددة الخطوات بناءً على أوامر مكتوبة بلغة طبيعية. كما أضافت الشركة موجزًا شخصيًا للأنشطة يجمع الرسائل الإلكترونية والتنبيهات والمواعيد والمهام في واجهة موحدة مرتبة حسب الأولوية، إلى جانب 16 عملية تكامل جديدة مع منصات وخدمات مؤسسية، بما يتيح للمساعد إدارة الاجتماعات وصياغة الرسائل الإلكترونية وتحديث بيانات العملاء وإنشاء لوحات المعلومات والقيام بمجموعة واسعة من المهام الإدارية بصورة تلقائية.

كما أتاحت الشركة تطبيق وكيل البرمجة الذكي الخاص بها على نظام تشغيل الهواتف الذكية، ليتمكن المطورون من إنشاء المشروعات الجديدة ومتابعة تقدمها وإدارة جلسات التطوير من الهاتف أو الحاسب أو عبر الويب وسطر الأوامر، مؤكدة أن الحل الجديد يوفر كفاءة أعلى من البدائل المنافسة بنسبة تصل إلى 50%، فيما تضاعف معدل استخدامه ثلاث مرات مقارنة بالربع السابق.

وفي إطار دعم فرق تطوير البرمجيات، أضافت أمازون إمكانات جديدة إلى وكيل عمليات التطوير البرمجي، الذي يعمل بصورة دائمة لمساعدة المطورين على إطلاق البرمجيات بشكل أكثر أمانًا واعتمادية، وتشمل المزايا الجديدة إدارة الإصدارات، وإجراء مراجعات جاهزية التحديثات البرمجية، واختبار الإصدارات الجديدة تلقائيًا لاكتشاف المشكلات المحتملة قبل إطلاقها للمستخدمين.

وأعلنت الشركة أيضًا إطلاق جيل جديد من البنية التحتية السحابية عديمة الخوادم والمصممة خصيصًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة على الوكلاء، بما يتيح التوسع التلقائي وفق حجم الطلب. وشملت الإطلاقات خدمة حوسبة جديدة توفر تشغيلًا فوريًا مع إمكانية استمرار الجلسات التشغيلية لمدة تصل إلى 8 ساعات، وهو ما يجعلها مناسبة للتطبيقات التي تتطلب تنفيذ عمليات طويلة أو متعددة المراحل.

كما كشفت أمازون عن الجيل الجديد من خدمة البحث السحابي عديمة الخوادم، التي تمنح تطبيقات الذكاء الاصطناعي سرعة أكبر في البحث داخل كميات ضخمة من البيانات، مع زيادة سرعة التوسع في السعة التشغيلية بما يصل إلى 20 ضعفًا مقارنة بالجيل السابق، إلى جانب خفض التكاليف بنسبة تصل إلى 60%.

وفي السياق ذاته، أطلقت الشركة محركًا جديدًا لتحليل سجلات البيانات التشغيلية، صُمم خصيصًا لمواكبة النمو الكبير في البيانات الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويوفر المحرك الجديد أداءً أفضل في مقابل التكلفة بما يصل إلى 4 أضعاف، ويضاعف سرعة استقبال البيانات والاستعلامات التحليلية، كما يتيح الاحتفاظ ببيانات أكبر بما يصل إلى 3 أضعاف دون زيادة في التكاليف، الأمر الذي يساعد المؤسسات على تحليل البيانات التشغيلية بكفاءة أعلى مع الحفاظ على الميزانيات التشغيلية.