الرئيس التنفيذي لـMicrosoft AI يعرض رؤية دارون عجم أوغلو لتطوير أدوات تعزز قدرات العاملين.. ومقال الاقتصادي يوضح حدود التوقعات الاقتصادية والتوظيفية
أثار مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لـMicrosoft AI، قضية تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل، في منشور على لينكدإن يظهر بالصورة المتاحة بتاريخ 6 أكتوبر، استهله برسالة مفادها أن الذكاء الاصطناعي لن يستولي على وظائف البشر في وقت قريب، مستشهدًا بتقدير للاقتصادي دارون عجم أوغلو بأن نحو 5% مما يؤديه البشر من عمل قد يُستبدل بالذكاء الاصطناعي خلال عشر سنوات.
وأوضح سليمان أن هذه القراءة وردت في العدد الأول من مجلة «The Humanist Review of AI»، مقدمًا أبرز أفكار المقال ضمن دعوة إلى تطوير الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأشخاص على أداء وظائفهم بصورة أفضل.
منشور يربط مستقبل الوظائف باتجاه تطوير التقنية
ركز سليمان في منشوره على أن الخوف من فقدان الوظائف يؤثر في الطريقة التي تُبنى بها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعرض رؤية تدعو إلى توجيه التطوير نحو تعزيز مهارات العاملين وقدرتهم على الإنجاز.
وتناول المنشور الفجوة بين التقدم في قدرات النماذج وتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة داخل الشركات، مشيرًا إلى تقدير بإضافة نحو 1.5% إلى الناتج المحلي خلال عشر سنوات.
كما استخدم تجربة انتشار الكهرباء لتوضيح أن التقنيات المؤثرة تحتاج وقتًا طويلًا حتى تتوسع المؤسسات في تبنيها، وأن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ترتبط بإعادة تنظيم العمل وتوزيع المهام داخل الشركات.
دقة 99% لا تحسم الأتمتة الكاملة
ومن أبرز الرسائل التي عرضها سليمان أن وصول الأنظمة إلى دقة تبلغ 99% لا يكفي بالضرورة لأتمتة العمل بالكامل؛ إذ قد تمثل الأخطاء المتبقية تحديًا كبيرًا في الاستخدام الفعلي.
وربط المنشور ذلك بفكرة اختلاف الذكاء البشري عن الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى الجمع بين قدراتهما، وتطوير أدوات تمنح العاملين إمكانات إضافية.
المقال الأصلي يوضح المقصود بنسبة 5%
ويعود المنشور إلى مقال عجم أوغلو «هل سيستبدل الذكاء الاصطناعي العاملين؟ ليس إذا بنيناه بالطريقة الصحيحة»، المنشور في المجلة بتاريخ 15 يوليو 2026.
وفي المقال، يوضح الاقتصادي أن نسبة 5% تقدير تقريبي سابق يتعلق بحجم العمل في الاقتصاد الأمريكي، وليست نسبة محددة للوظائف التي ستختفي. ويستند إلى إمكانية أتمتة نحو 20% من العمل تقنيًا، مع افتراض تنفيذ ربع هذه الإمكانية خلال عشر سنوات. كما يقر بأن تطور النماذج كان أسرع مما توقع، مع استمرار تحديات تحويل هذا التقدم إلى تطبيقات إنتاجية واسعة.
وبالتالي، فإن رسالة المنشور بشأن مستقبل التوظيف تُقرأ في ضوء هذا التمييز: أتمتة بعض المهام لا تعني بالضرورة إلغاء الوظيفة التي تتضمنها، والتقدير لا يمثل ضمانًا لأمان جميع المهن أو توقعًا موحدًا لكل الاقتصادات.
52% من العاملين الأمريكيين يشعرون بالقلق
واستشهد منشور سليمان بنسبة 52% للتعبير عن القلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل. وبالرجوع إلى مصدرها، تشير النسبة إلى العاملين الأمريكيين، وفق استطلاع لمركز «بيو» أُجري في أكتوبر 2024 ونُشر في فبراير 2025، وليست نسبة لجميع الأمريكيين أو استطلاعًا حديثًا أُجري بالتزامن مع المنشور.
الحوافز الاقتصادية والمنافسة ضمن النقاش
وتطرق المنشور أيضًا إلى دور المعاملة الضريبية للعمل ورأس المال في تشجيع الأتمتة، وإلى تأثير تركز قطاع التكنولوجيا في فرص ظهور أفكار جديدة.
وتدعم دراسة مرجعية نشرها بروكينغز عام 2020 وجود انحياز ضريبي للاستثمار في المعدات والبرمجيات مقارنة بالعمل، لكن نسبها مرتبطة بفترة الدراسة وتعريفاتها، ولا تُعامل باعتبارها أسعار ضرائب حالية عامة. أما نسبة 60% من «ناسداك» الواردة في المنشور، فتحتاج تحديد المؤشر وتاريخ القياس قبل اعتمادها كبيان سوقي مستقل.
مجلة تتيح اختلاف الرؤى حول الذكاء الاصطناعي
وتعرّف المجلة نفسها بأنها مطبوعة فصلية ممولة من Microsoft AI، تؤكد أن آراء المساهمين تعبر عن أصحابها. وفي افتتاحيتها، أوضح سليمان أن إطلاقها يستهدف توسيع الحوار حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنسان والمجتمع. ويضع ذلك منشوره في سياق عرض رؤية اقتصادية للنقاش، مع إسناد تقديرات الأتمتة والناتج المحلي إلى عجم أوغلو.










































